الشيخ السبحاني

25

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

1 - براهما ( الخالق ) . 2 - فيشنو ( الواقي ) . 3 - سيفا ( الهادم ) . وقد تسربت من هذه الديانة البراهمانية إلى الديانة الهندوكية ، ويوضح الهندوس هذه الأمور الثلاثة في كتبهم الدينية على النحو التالي : « براهما » هو المبتدئ بإيجاد الخلق ، وهو دائما الخالق اللاهوتي ، ويسمى بالأب . « فيشنو » هو الواقي الذي يسمى عند الهندوكيين بالابن الذي جاء من قبل أبيه . « سيفا » هو المفني الهادم المعيد للكون إلى سيرته الأولى . وبذلك يظهر قوة ما ذكره الفيلسوف الفرنسي « غستاف لوبون » قال : « لقد واصلت المسيحية تطورها في القرون الخمسة الأولى من حياتها ، مع أخذ ما تيسر من المفاهيم الفلسفية والدينية اليونانية والشرقية ، وهكذا أصبحت خليطا من المعتقدات المصرية والإيرانية التي انتشرت في المناطق الأوروبية حوالي القرن الأول الميلادي ، فاعتنق الناس تثليثا جديدا مكونا من الأب والابن وروح القدس ، مكان التثليث القديم المكون من « نروبى تر » و « وزنون » و « نرو » « 1 » . القرآن ونفي التثليث إنّ القرآن الكريم يذكر التثليث ويبطله بأوضح البراهين وأجلاها ، يقول : مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ

--> ( 1 ) قصة الحضارة .